السيد علي الحسيني الميلاني
21
نفحات الأزهار
وقال ابن المديني : مدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة فذكرهم ، قال : وصار علم الستة عند اثني عشر أحدهم ابن إسحاق . وسئل ابن شهاب عن المغازي فقال : هذا أعلم الناس بها - يعني ابن إسحاق - وقال الشافعي : من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على ابن إسحاق . وقال أحمد ابن زهير سألت يحيى بن معين عنه فقال : قال عاصم بن عمر بن قتادة : لا يزال في الناس علم ما عاش محمد بن إسحاق . وقال ابن أبي خيثمة : نا هارون بن معروف قال : سمعت أبا معاوية يقول : كان ابن إسحاق من أحفظ الناس ، فكان إذا كان عند الرجل خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها محمد بن إسحاق فقال احفظها ، فإن نسيتها كنت قد حفظتها علي . وروى الخطيب بإسناد له إلى ابن نفيل ، نا عبد الله بن فائد ، قال : كنا إذا جلسنا إلى محمد بن إسحاق فأخذ في فن من العلم قضى مجلسه في ذلك الفن . وقال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري : ومحمد بن إسحاق قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه ، منهم سفيان ، وشعبة ، وابن عيينة ، والحمادان ، وابن المبارك ، وإبراهيم بن سعد ، وروى عنه من الأكابر يزيد بن أبي حبيب ، وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا ، مع مدحة ابن شهاب له ، وقد ذاكرت دحيما قول مالك - يعني فيه - فرأى أن ذلك ليس للحديث ، إنما هو لأنه اتهمه بالقدر . وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : الناس يشتهون حديثه ، وكان يرمى بغير نوع من البدع . وقال ابن نمير : كان يرمى بالقدر ، وكان أبعد الناس منه . وقال البخاري : ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها لا يشاركه فيها أحد . وقال عن ابن المديني عن سفيان : ما رأيت أحدا يتهم محمد بن إسحاق . وقال أبو سعيد الجعفي : كان ابن إدريس معجبا بابن إسحاق ، كثير الذكر له ، ينسبه إلى العلم والمعرفة والحفظ . وقال : إبراهيم الحربي : حدثني مصعب قال : كانوا يطعنون عليه بشئ من